المحقق البحراني
118
الحدائق الناضرة
هدانا الله . سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، أكبر من خلقه ، وأكبر ممن أخشى وأحذر ، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت ويميت ويحيى بيده الخير وهو على كل شئ قدير . وتصلي على النبي وآل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد . ثم تقول : اللهم إني أؤمن بوعدك وأوفي بعهدك . ثم ذكر كما ذكر معاوية ) قوله : ( كما فعلت حين دخلت المسجد ) إشارة إلى ما قدمناه في رواية أبي بصير في آخر البحث من مقدمات الطواف . فائدة استلام الحجر : لمسه إما بالتقبيل أو باليد أو نحو ذلك ، قال في القاموس : استلم الحجر : لمسه إما بالقبلة أو اليد . وأما ما ورد في صحيحة يعقوب بن شعيب المروية في الكافي ( 1 ) - قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن استلام الركن . قال : استلامه أن تلصق بطنك به ، والمسح أن تمسحه بيدك ) - فالظاهر حملها على أخص أفراده . فإن صحيحة معاوية المذكورة قد صرحت بحصول الاستلام بالمس باليد . قال المرتضى ( رضي الله عنه ) : الاستلام : مس السلام بيده . وقيل إنه مأخوذ من السلام ، بمعنى أنه يحيى نفسه عن الحجر ، إذ ليس الحجر ممن يحييه ، وهذا كما يقال : اختدم ، إذا لم يكن له خادم سوى نفسه . وقال في كتاب المصباح المنير : واستلأمت الحجر ، قال ابن السكيت : همزته العرب على غير قياس والأصل استلمت ، لأنه من السلام وهي
--> ( 1 ) ج 4 ص 404 ، والوسائل الباب 15 و 22 من الطواف